البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> الرسالات السماوية >>

 

الإيمان بالرّسالات

وجوب الإيمان بالرّسالات كلهَا

من أصول الإيمان التصديق الجازم بالرسالات التي أنزلها الله إلى عباده بواسطة رسله وأنبيائه ، والتصديق بأنهم بلَّغوها للناس ، قال تعالى لموسى عليه السلام :( يا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي ) [ الأعراف : 144 ] .

وقد أثنى الله على رسله الذين يبلغون رسالاته ولا تأخذهم في الله لومة لائم ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ) [ الأحزاب : 39 ] .

وقد كان هلاك الأمم بسبب التكذيب برسالات الله ، انظر إلى موقف صالح بعد حلّ الهلاك بقومه : ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) [ الأعراف : 79 ] وموقف شعيب بعد هلاك قومه ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ) [ الأعراف : 93 ] .

والذي أوحاه الله لرسله قد يكون نزل من السماء مكتوباً كالتوراة التي أنزلت على موسى ، قال تعالى : ( وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا ) [ الأعراف : 145 ] . وقد يكون كتاباً ولكنه أنزل إلى الرسول بالتلاوة والمشافهة كالقرآن ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ) [ الإسراء : 106 ] .

والمنزل من السماء قد يجمعه كتاب كصحف إبراهيم والكتب المنزلة على موسى وداود وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم ، وقد يكون وحياً يلقى إلى الرسول أو النبي ، وليس بكتاب ، وذلك كالوحي المنزل إلى إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط والموحى به إلى نبينا من غير القرآن .

ويجب الإيمان بالوحي المنزل كله ( قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) [ البقرة : 136 ] .

وقال الله لرسوله : ( وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ) [الشورى : 15] وقال للمؤمنين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ) [ النساء : 136 ] . فما أعلمنا الله به تفصيلاً كالكتب التي ذكرها ، وهي صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى والقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وكتكليم الله لموسى ، وإيحاء الله إلى صالح وهود وشعيب ، ووحي الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير القرآن، وقد تضمنته كتب السنة – نؤمن به تفصيلاً كما أخبر الله تعالى ، ونؤمن بأن هناك كتباً ووحياً غير ذلك لم يعلمنا الله سبحانه بها .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M