البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

لا يعلم أحد وقت الساعة المعيّن

سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الساعة ، فقال : " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل " وكان السائل جبريل متمثلاً في صورة بشر ، فإذا كان أعلى الملائكة منزلة ، وهو جبريل ، وأعلى البشر منزلة وهو محمد صلى الله عليه وسلم لا يعلمان متى تكون – فحَريّ بأن لا يعرف أحد غيرهما وقت وقوعها .

وقد صرح القرآن أن وقت وقوعها من خصائص علم الله ، ولذا فإنه لم يطلع أحداً على وقت وقوعها ، لا ملكاً مقرباً ، ولا نبياً مرسلاً ، ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) [ الأعراف : 187 ] ، وقال في الآية الأخرى : ( يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ) [ الأحزاب : 63 ] ، ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا - فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا - إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ) [النازعات : 42-44].

وهذه الآيات واضحة الدلالة على أن معرفة الوقت الذي تكون فيه الساعة لا يعرفه إلا رب العزة ، وأنها تأتي بغتة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري متى هي .

والساعة إحدى مفاتح الغيب الخمسة التي هي من مكنونات علم الله ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) [ لقمان : 34 ] .

وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ، ثم تلا هذه الآية ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) " [ لقمان : 34 ] (1) .

--------------------------------

(1) جامع العلوم والحكم لابن رجب : (37) .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M