البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

الحكمة من وراء إخفاء وقت وقوعها

قد يتساءل البشر قائلين : ما الحكمة من وراء إخفاء الوقت الذي تحل فيه الساعة ، وتقوم فيه القيامة ؟ والجواب أن إخفاءها له تعلق بصلاح النفس الإنسانية ، فوقوعها غيب، والأمر العظيم الذي يستيقن المرء وقوعه ، ولكنه لا يدري متى يفجؤه ، ويحل فيه بساحه – يجعل المرء مترقباً له باستمرار .

يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله تعالى : " والمجهول عنصر أساسي في حياة البشر ، وفي تكوينهم النفسي ، فلا بدَّ من مجهول في حياتهم يتطلعون إليه ، ولو كان كل شيء مكشوفاً لهم ، وهم بهذه الفطرة – لوقف نشاطهم – وأسنت حياتهم ، فوراء المجهول يجرون ، فيحذرون ، ويأملون ، ويجربون ، ويتعلمون . ويكشفون المخبوء من طاقاتهم وطاقات الكون من حولهم وتعليق قلوبهم ومشاعرهم بالساعة المجهولة الموعد يحفظهم من الشرود ، فهم لا يدرون متى تأتي الساعة ، فهم من موعدها على حذر دائم ، وعلى استعداد دائم ، ذلك لمن صحت فطرته واستقام ، فأما من فسدت فطرته واتبع هواه ويجهل ، فيسقط ومصيره إلى الردى " (1) .

--------------------------------

(1) اليوم الآخر في ظلال القرآن ، جمع وإعداد أحمد فائز : ص 98 .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M