البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

أقسام علامات الساعة

وردت أحاديث كثيرة عدد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم جملة من أشراط الساعة ، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة ، دعوتهما واحدة ، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله ، وحتى يقبض العلم ، وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، وهو القتل ، وحتى يكثر فيكم المال ، فيفيض حتى يُهِمَّ رَبَّ المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه ، فيقول الذي يعرضه عليه : لا أرب لي به ، وحتى يتطاول الناس في البنيان ، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل ، فيقول : يا ليتني مكانه ، وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ، ورآها الناس آمنوا أجمعون ، فذلك حين ( لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) [ الأنعام : 158 ] (1) .

وفي صحيح البخاري عن عوف بن مالك رضي الله عنه ، قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة أدم ، فقال : اعدد ستاً بين يدي الساعة : موتى، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان يأخذ فيكم كقُعاص الغنم (2) ، ثم استفاضة المال ، حتى يعطَى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون ، فيأتونكم تحت ثمانين غاية (3) ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً " (4) .

عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أشراط الساعة الفُحش ، والتَّقَحُش ، وقطعية الرحم ، وتخوين الأمين ، وائتمان الخائن " رواه البزار ، ورواه الطبراني في الأوسط عن أنس ، ورواه أحمد والبزار عن ابن عمرو (5) . وعن عبد الله بن مسعود . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد ، لا يصلي فيه ركعتين ، وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف " (6) رواه الطبراني .

وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد " رواه أبو داود ، وأحمد في مسنده ، والدارمي ، وابن خزيمة (7) .

وهذه الأشراط التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث وفي أحاديث أخرى كثيرة قسمها أهل العلم إلى قسمين :

علامات صغرى ، وعلامات كبرى .

والعلامات الصغرى يمكن تقسيمها إلى قسمين : قسم وقع ، وقسم لم يقع بعد . والذي وقع قد يكون مضى وانقضى ، وقد يكون ظهوره ليس مرة واحدة ، بل يبدو شيئاً فشيئاً ، وقد يتكرر وقوعه وحصوله ، وقد يقع منه في المستقبل أكثر مما وقع في الماضي .

ولذلك سنعقد لعلامات الساعة أربعة فصول :

الأول : العلامات الصغرى التي وقعت وانقضت .

الثاني : العلامات الصغرى التي وقعت ، ولا تزال مستمرة ، وقد يتكرر وقوعها.

الثالث : العلامات الصغرى التي لم تقع بعد .

الرابع : العلامات الكبرى .

 

--------------------------------

(1) رواه البخاري في كتاب الفتن ، حديث رقم (7121) ، فتح الباري : (13/81) ، وقد رواه مسلم في صحيحه مفرقاً ، وقد جمع رواياته ابن الأثير في جامع الأصول : (10/404) ، ورقم الحديث (7920) . ! .

(2) الموتان بضم الميم : موت يقع في الماشية فيهلكها ، و ( القُعاص ) داء يأخذ الغنم ، لا يلبثها أن تموت .

(3) الغاية : الراية .

(4) رواه البخاري في صحيحه ، انظر جامع الأصول : (10/411) ، رقم الحديث : (7927) .

(5) صحيح الجامع الصغير : (5/213) .

(6) المصدر السابق .

(7) المصدر السابق .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M