البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

توقف الجزيَة والخراج

كانت الجزية التي يدفعها أهل الذمة في الدولة الإسلامية ، والخراج الذي يدفعه من يستغل الأراضي التي فتحت في الدولة الإسلامية من أهم مصادر بيت مال المسلمين ، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن ذلك سيتوقف ، وسيفقد المسلمون بسبب ذلك مورداً إسلامياً مهماً ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مدها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم " ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه (1) .

والقفيز والمد والإردب مكاييل لأهل ذلك الزمان في تلك البلاد ، وبعضها لا يزال معروفاً إلى أيامنا ، والدرهم والدينار أسماء للعملات المعروفة في ذلك الوقت ، ومنع تلك البلاد للمذكورات في الحديث بسبب استيلاء الكفار على تلك الديار في بعض الأزمنة ، فقد استولى الروم ، ثم التتار على كثير من البلاد الإسلامية ، وفي عصرنا احتل الكفار ديار الإسلام ، وأذهبوا دولة الخلافة الإسلامية ، وأبعدوا الشريعة الإسلامية عن الحكم . قال النووي في تعليقه على الحديث : " الأشهر في معناه أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان ، فيمنعون حصول ذلك للمسلمين ، وقد روى مسلم هذا بعد ذاك بورقات عن جابر قال : " يوشك أن لا يجيء إليهم قفيز ولا درهم ، قلنا : من أين ذلك؟ قال : من قبل العجم ، يمنعون ذاك " ، وذكر في منع الروم ذلك بالشام مثله ، وهذا قد وجد في زماننا في العراق ، وهو الآن موجود ، وقيل : لأنهم يرتدون آخر الزمان ، فيمنعون ما لديهم من الزكاة وغيرها ، وقيل : معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان ، فيمتنعون مما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج ، وغير ذلك " (2) ، وكل هذه التعليلات لسبب منع تلك الإيرادات لخزينة الدولة الإسلامية التي ذكرها النووي وجدت ، علاوة على انهيار الدولة الإسلامية التي كانت تقيم اقتصادها على الشريعة الإسلامية فإلى الله المشتكى .

--------------------------------

(1) صحيح مسلم ، كتاب الفتن (4/2220) ورقم الحديث : (2896) .

(2) شرح النووي على مسلم : (18/20) .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M