البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

الخسف والقذف وَالمسخ الذي يعَاقب

اللَّه به أقواماً من هَذه الأمّة

يقع في هذه الأمة من أنواع البلاء الخسف والقذف والمسخ بسبب تعاطيها للذنوب والمعاصي واستعلان ذلك فيها ، كشرب الخمر ولبس الرجال الحرير ، وتعاطي الزنا ، وأكل الربا ، ونحو ذلك من الفساد الذي يصل درجة استحلال الحرام.

ففي معجم الطبراني الكبير بإسناد صحيح عن سهل بن سعد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ ، إذا ظهرت المعازف والقينات ، واستحلت الخمر " (1) .

ورواه ابن ماجة عن عبد الله بلفظ " بين يدي الساعة مسخ ، وخسف ، وقذف " ولهذا الحديث شواهد كثيرة تشهد بصحته ، منها حديث عائشة عند الترمذي : " يكون في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف ، قالت : قلت : يا رسول الله ! أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا ظهر الخبث " .

ومنها حديث عمران ، وهو قريب من حديث عائشة إلا أنه قال : " فقال رجل من المسلمين : يا رسول الله ومتى ذلك ؟ قال : إذا ظهرت القينات والمعازف ، وشربت الخمور " أخرجه الترمذي (2) .

وروى أبو نعيم في أخبار أصبهان بإسناده إلى ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليبيتن أقوام من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو ، فيصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير " (3) .

وروى البخاري تعليقـاً عن أبي عامر أو أبي مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب عَلَمٍ ، يروح عليهم بسارحةٍ لهم ، يأتيهم لحاجة ، فيقولون : ارجع إلينا غداً ، فيبيتهم الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة " وقد وصل الحديث الطبراني والبيهقي وابن عساكر وغيرهم ، وإسناده صحيح ، وقد أخطأ ابن حزم في تضعيفه للحديث (4) .

ومن الخسوف الكبيرة التي تكون قرب قيام الساعة ، الخسف بجيش كامل في آخر الزمان ، كما في الحديث الذي يرويه أحمد والحميدي عن بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول : " يا هؤلاء ، إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريباً ، فقد أظلت الساعة " (5) .

ولعل هذا الجيش الذي يخسف به قرب المدينة ، ويدل على هذا قوله : " قريباً " .

وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم ببعض المواضع التي يقع فيها الخسف والقذف والمسخ ، ففي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا أنس ، إن الناس يمصرون أمصاراً . فإن مصراً يقال له : البصرة ، فإن أنت مررت بها أو دخلتها ، فإياك وسباخها وكلأها ونخيلها وسوقها وباب أمرائها ، وعليك بضواحيها ، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف ، وقوم يبيتون ويصبحون قردة وخنازير " (6) .

--------------------------------

(1) ورواه الطبراني أيضاً في معجمه ((الكبير والأوسط)) عن أبي سعيد ، ورواه الترمذي عن عمران بن حصين ، انظر (( صحيح الجامع الصغير)) : (3/316) حديث رقم (3559) .

(2) انظر الكلام على روايات الحديث في : سلسلة الأحاديث الصحيحة : (4/293) حديث رقم (1787) .

(3) انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة : (4/135) ، حديث رقم (1604) .

(4) انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة : (1/139) ، حديث رقم (91) .

(5) سلسلة الأحاديث الصحيحة : (3/340) ورقم الحديث : 1355 .

(6) مشكاة المصابيح : (3/19) . ورقم الحديث : 5433 .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M