البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

استفاضة المَال

من علامات الساعة كثرة المال ، حتى إن الرجل يعطى المائة دينار من الذهب فيراها قليلة ، ويبحث صاحب المال عن رجل فقير يقبل منه صدقة ماله فلا يجد ، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعوف بن مالك ، وكان آن ذاك في غزوة خيبر : " اعدد ستاً بين يدي الساعة " فذكرها ، ومنها : استفاضة المال ، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً " (1) .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال ، فيفيض حتى يُهِم ربُّ المال من يقبل منه صدقة ، ويدعى إليه الرجل ، فيقول : لا أرَبَ لي فيه " (2) .

والمراد بقوله : " يُهِم ربُّ المال " أي : يحزنه ، لأنه لا يوجد المحتاج الذي يبذل له المال ، وقوله : " لا أرَبَ لي فيه " أي : لا حاجة لي به .

وروى حارثة بن وهب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تَصدّقوا ، فيوشك الرجل يمشي بصدقته ، فيقول الذي أعطيها : لو جئتنا بالأمس قبلتها ، فأما الآن ، فلا حاجة لي بها ، فلا يجد من يقبلها " (3) .

ويبدو أن هذا يقع في أكثر من زمان ، فقد وقع في عصر عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، فقد أخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق عمر بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، قال : " لا والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم ، فيقول : اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء ، فما يبرح حتى يرجع بماله ، يتذكر من يضعه فيهم ، فلا يجد فيرجع به ، قد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس " (4) .

وسيأتي عند ذكر المهدي إيراد الأحاديث التي تذكر أنه سيكون خليفة يحثو المال حثواً ، وسيأتي عند ذكر عيسى ذكر الأحاديث التي تذكر استفاضة المال في وقته ، حتى لا يقبله أحد .

--------------------------------

(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد ، باب ما يحذر من الغدر ، انظر جامع الأصول : (10/412) .

(2) رواه مسلم في كتاب الزكاة ، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها ، حديث رقم (1012) (2/701) .

(3) المصدر السابق ، حديث رقم (1011) (2/700) ورواه البخاري : كتاب الفتن ، فتح الباري : (11/81) ، واللفظ لمسلم .

(4) فتح الباري : (13/83) .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M