البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

فتنَة الأحلاس وَفتنَة الدَهماء ، وفتنَة الدهيماء

عن عبد الله بن عمر قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قعوداً نذكر الفتن ، فأكثر من ذكرها ، حتى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل : وما فتنة الأحلاس ؟ قال : هي فتنة هرب وحَرَب ، ثمَّ فتنة السراء ، دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني ، وليس مني ، وإنما وليي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كَوَرِك على ضِلَع ، ثم فتنة الدهيماء ، لا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته ، فإذا قيل انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمناً ، ويمسي كافراً ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين : فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد " (1) .

والأحلاس جمع حلس ، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب ، شبهت به الفتنة لملازمتها للناس حين تنزل بهم كما يلازم الحلس ظهر البعير ، وقد قال الخطابي : يحتمل أن تكون هذه الفتنة شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها .

والحَرَب بفتح الراء : ذهاب المال والأهل ، يقال : حَرِب الرجل فهو حريب فلان إذا سلب ماله وأهله .

والسراء النعمة التي تسر الناس من وفرة المال والعافية ، وأضيفت الفتنة إليها لأن النعمة سببها ، إذ إن الإنسان يرتكب الآثام والمعاصي بسبب ما يتوفر له من الخير .

وقوله : " كورك على ضلع " هذا مثل للأمر الذي لا يستقيم ولا يثبت ، لأن الورك لا يتركب على الضلع ولا يستقيم معه .

والدهيماء : الداهية التي تدهم الناس بشرها .

--------------------------------

(1) حديث صحيح ، أخرجه أبو داود والحاكم وأحمد ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ ناصر الدين الألباني (2/702) ، حديث رقم (974) .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M