البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

المطب السادس

بطلان دعواه الربوبية

إذا كانت تلك صفات الدجال ، وهي صفات بها نقص كبير ، فكيف يصح لهذا المخلوق الضعيف دعوى الربوبية ، إنه يدعي أنه رب الناس ، ورب الناس لا يرى في الدنيا ، يقول صلى الله عليه وسلم : " تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت " (1) ، ثم هو غير سويّ الخلقة ، فيه عيوب لا تخفى ، منها عوره ، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا يخفى عليكم ، إن الله ليس بأعور ، وأشار بيده إلى عينيه – وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى ، كأن عينه عنبة طافية " (2) .

ومن صفاته المعيبة في الأحاديث أنه أفحج ، والفحج " تباعد ما بين الساقين " أو الفخذين ، وقيل : تداني صدور القدمين ، مع تباعد العقبين ، وقيل : هو الذي في رجله اعوجاج " (3) .

وصدق ابن العربي في قوله : " في اختلاف صفات الدجال بما ذكر من النقص بيان أنه لا يدفع النقص عن نفسه كيف كان ، وأنه محكوم عليه في نفسه " (4) . ومراده أنه لو كان رباً لأزال النقص الذي في نفسه ، فعدم إزالته دليل على أنه مربوب مقهور لا يستطيع أن يتخلص من عيوبه .

وتركيز الرسول صلى الله عليه وسلم على كونه أعور " لكون العور أثر محسوس يدركه العالم والعامي ، ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية " (5) ، وإلا فإن أصحاب العلم يمكن أن يدركوا أمره ، ويصلوا إلى حقيقة دعواه .

--------------------------------

(1) صحيح مسلم ، كتاب الفتن ، (4/2245) .

(2) صحيح البخاري ، كتاب التوحيد ، باب قول الله: ( ولتصنع على عيني ) فتح الباري : (13/389) ز

(3) فتح الباري : (13/97) .

(4) فتح الباري : (13/98) .

(5) فتح الباري : (13/96) .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M