البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

المطلب الثالث عشر

هلاكه والقضاء على فتنته وإهلاك أتباعه من اليهود

سبق أن سقنا الحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة بتمامه ، وفيه في آخره أن هلاك الدجال يكون على يد عيسى ابن مريم عليه السلام " فبينما هم ( أي الجيوش الإسلامية ) يعدون للقتال ، يسوون الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه " (1) .

وفي سنن ابن ماجة ، وصحيح ابن خزيمة ، ومستدرك الحاكم عن أبي أمامة بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : " وإمامهم ( أي إمام المسلمين الذين يعدون العدة لقتال الدجال ) رجل صالح ، فبينا إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح ، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام ينكص ، يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول له : تقدم فصَلِّ ، فإنها لك أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم ، فإذا انصرف (2) ، قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتحون ووراءه الدجال ، معه سبعون ألف يهودي ، كلهم ذو سيف محلى وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فينطلق هارباً ، .. فيدركه عند باب لد (3) الشرقي ، فيقتله ، فيهزم الله اليهود ، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به اليهودي ، إلا أنطق الله ذلك الشيء ، لا حجر، ولا شجر ، ولا حائط ، ولا دابة – غلا الغرقدة ، فإنها من شجرهم لا تنطق – إلا قال : يا عبد الله المسلم ، هذا يهودي ، فتعال فاقتله " (4) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيقتلهم المسلمون ، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر ، فيقول الحجر أو الشجر : يا مسلم ، يا عبد الله ، هذا يهودي خلفي ، فتعال فاقتله ، إلا الغرقد (5) ، فإنه من شجر اليهود " (6) .

--------------------------------

(1) صحيح مسلم ، كتاب الفتن ، فتح القسطنطينية ، (4/2221) ورقم الحديث (2897) .

(2) قال الشيخ ناصر في تعليقه على ( صحيح الجامع : (6/275) : " وفيه اختصار ، تقديره : فإذا انصرف إلى بيت المقدس ، والمسلمون فيه محصورون قال : .. كما يدل عليه بعض الأحاديث الأخرى .. " .

(3) (اللد) مدينة معروفة بفلسطين ، قرب مدينة الرملة .

(4) صحيح الجامع الصغير : (6/276) ورقمه (7752) .

(5) قال النووي في شرحه على مسلم (18/45) : الغرقد : نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس ، وهناك يكون قتل اليهود ، وقال أبو حنيفة الدينوري : إذا عظمت العوسجة صارت غرقدة .

(6) حديث قتال المسلمين اليهود رواه البخاري ، كتاب الجهاد ، باب قتال اليهود فتح الباري : (6/103) ومسلم في صحيحه ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، حديث رقم (2922) 4/2239 ، وقد روياه عن أبي هريرة وابن عمر من أكثر من طريق ، واللفظ الذي أثبتناه لفظ مسلم .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M