البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> أشراط الساعة >>

 

عودَة البشريَة إلى الجاهليَة وَعبادة الأوثان

فإذا درس الإسلام ، ورفع القرآن ، وقبضت الريح كل من في قلبه مثقال ذرة من إيمان – عادت البشرية إلى جاهليتها الأولى أو أشد ، فتطيع الشيطان ، وتعبد الأوثان .

وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عما يكون بعد موت المسيح عليه السلام في آخر الزمان ، ففي حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم : " ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام ، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو كان أحدهم دخل في كبد جبل لدخلته عليه ، حتى تقبضه " قال : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فيبقى شرار الناس في خفة الطير ، وأحلام السباع ، لا يعرفون معروفاً ، ولا ينكرون منكراً ، فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ؟ فيقولون : ما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان ، وهم في ذلك دارةٌ أرزاقهم ، حَسَنٌ عيشهم ، ثم ينفخ في الصور .. " الحديث (1) .

ومن الأوثان التي تعبد ( ذو الخَلَصة ) طاغية دوس واللات والعزى ، ففي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخَلَصلة " وذو الخَلَصة : الصنم الذي كانت تعبده دوس في الجاهلية (2) .

وفي صحيح مسلم عن عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يذهب الليل والنهار حتى تُعْبد اللات والعزى ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، إن كنت لأظن حين أنزل الله : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) [ التوبة : 33 ] أن ذلك تاماً ، قال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ، ثم يبعث الله ريحاً طيبة ، فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خَرْدل من إيمان ، فيبقى من لا خير فيه ، فيرجعون إلى دين آبائهم " (3) .

وفي هذا الزمن يتدنى المستوى الأخلاقي تدنياً هائلاً ، فقد أخرج البزار في مسنده ، وابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير ، قلت : إن ذلك لكائن ؟ قال : نعم ، ليكونن " وللحديث شاهد عند الحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعاً : " والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق ، فيكون خيارهم يومئذ من يقول : هلا ورايتها هذا الحائط " (4) .

ولـه شاهد آخر من حديث النواس بن سمعان في حديثه الطويل في الدجال ويأجوج ومأجوج ، وفي آخره : " فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة ، فتأخذهم تحت آباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن ، وكل مسلم ، ويبقى شرار الناس ، يتهارجون تهارج الحمر (5) ، فعليهم تقوم الساعة " رواه مسلم وأحمد والحاكم .

--------------------------------

(1) رواه مسلم في صحيحه ، كتاب الفتن، باب خروج الدجال ، (4/2258) ورقمه : (2940) .

(2) رواه البخاري ، في كتاب الفتن ، باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان ، فتح الباري : (13/76) . ورواه مسلم في صحيحه ، كتاب الفتن ، باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة ، (4/2230) ، ورقم الحديث : (2906) ، والسياق للبخاري ، والتعريف بذي الخلصة مثبت في الصحيحين .

(3) رواه مسلم في كتاب الفتن ، باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة ، (4/2230) ، ورقم الحديث : (2906) .

(4) سلسلة الأحاديث الصحيحة : (1/245) .

(5) أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما تفعل الحمير ، وبمعناه : ( يتسافدون ) .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M