البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> القيامة الصغرى >>

 

تعريف وبيَان

يطلق على المرحلة التي يمر بها الإنسان بعد هذه الحياة الدنيا عدة أسماء ، منها : القيامة الصغرى ، والبرزخ ، والموت .

وسنعرض لهذه الأسماء الثلاثة بشيء من التفصيل فيما يأتي :

المبحث الأول

تعريف القيامة الصغرى

القيامة الصغرى هي الموت ، فكل من مات فقد قامت قيامته ، وحان حينه ، ففي صحيح البخاري ومسلم عن عائشة قالت : كان رجل من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه متى الساعة ، فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول : " إن يعش هذا ، لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم " (1) .

قال ابن كثير : " والمراد انخرام قرنهم ، ودخولهم في عالم الآخرة ، فإن من مات فقد دخل في حكم الآخرة ، وبعض الناس يقول : من مات فقد قامت قيامته ، وهذا الكلام بهذا المعنى صحيح " (2) .

وقد أشار ابن كثير إلى أن هذا القول يقوله الفلاسفة ، ويريدون به معنى فاسداً . فإن الملاحدة يريدون أن الموت هو القيامة ولا قيامة بعدها . يقول ابن كثير : " وقد يقول هذا بعض الملاحدة ، ويشيرون به إلى شيء آخر من الباطل ، فأمّا الساعة العظمى ، وهي وقت اجتماع الأولين والآخرين في صعيد واحد ، فهذا ما استأثر الله بعلم وقته " (3) .

وتسمى القيامة الصغرى أيضاً بالمعاد الأول ، كما تسمى البرزخ .

يقول ابن القيم : " الموت بعث ومعاد أول " فإن الله جعل لابن آدم معادين وبعثين يجزي فيهما الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى .

فالبعث الأول : مفارقة الروح للبدن ، ومصيرها إلى دار الجزاء الأول " (4) .

--------------------------------

(1) البخاري : 6511 . ومسلم : 2952 . واللفظ للبخاري .

(2) البداية والنهاية لابن كثير : (1/24) .

(3) المصدر السابق .

(4) الروح ، لابن القيم : ص103 .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M