البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> القيامة الصغرى >>

 

تخيير الأنبيَاء عند المَوت

عندما يحضر الأنبياءَ الموتُ فإن الله يريهم ما لهم عنده من الثواب الجزيل والأجر العظيم ، ثم يخيرون بين البقاء في الدنيا والانتقال إلى ذلك المقام الكريم ، ولا شك أن كل رسول يفضل النعيم المقيم ، وقد حدث هذا لرسولنا صلى الله عليه وسلم ، خُيِّر فاختار ، ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح : " إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخيّر ، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ، ثم أفاق ، فأشخص بصره إلى السقف ، ثم قال : " اللهمَّ الرفيق الأعلى " ، قلت : إذن لا يختارنا ، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به ، قالت : " فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " اللهم في الرفيق الأعلى " (1) وجاء في إحدى رواياته (2) : " فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : وأخذته بُحَّةٌ يقول : ( مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) [النساء : 69 ] . قالت فظننت أنه خُيَّر يومئذ .

--------------------------------

(1) رواه البخاري : كتاب الرقاق ، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ورقمه : 6509 ، واللفظ له ، وقد أخرجه أيضاً مسلم في صحيحه ، ورقمه : 2444 ، ورواه مالك في موطئه ، والترمذي في سننه ، وقد ساق روايات الحديث عن عائشة ابن الأثير في جامع الأصول : (11/67) .

(2) وهي عند جميعهم .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M