البداية   :|:   من نحن   :|:   أعلن معنا   :|:   سجل الزوار   :|:   أرسل مشاركة   :|:   راسلنا

الصفحة الرئيسة >> ما هي العقيدة ؟ >>

 

العقائد التي تثبت بالأحاديث

وقبل أن ننهي القول في هذه المسألة نسوق إليك جملة من العقائد الثابتة بالأحاديث الصحيحة :

1- القول بنبوة آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء الذين لم يُنصّ في القرآن على نبوتهم .

2- أفضلية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء والمرسلين .

3- شفاعته صلى الله عليه وسلم العظمى في المحشر .

4- شفاعته صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته .

5- معجزاته صلى الله عليه وسلم كلها ما عدا القرآن ،ومنها معجزة انشقاق القمر ، فإنّها مع ذكرها في القرآن تأولوها بما ينافي الأحاديث الصحيحة المصرحة بانشقاق القمر .

6- الأحاديث التي تتحدث عن بدء الخلق وصفة الملائكة والجن ، والجنة والنار ، وأنهما مخلوقتان ، وأن الحجر الأسود من الجنة .

7- كثير من خصوصياته صلى الله عليه وسلم التي جمعها السيوطي في كتاب (الخصائص  الكبرى) مثل دخول الجنة ورؤية أهلها ، وما أعِدّ للمتقين فيها وإسلام قرينه من الجنّ .

8- القطع بأن العشرة المبشرين بالجنة من أهل الجنة .

9- الإيمان بسؤال منكر ونكير في القبر .

10- الإيمان بعذاب القبر .

11- الإيمان بضغطة القبر .

12- الإيمان بالميزان ذي الكفتين يوم القيامة .

13- الإيمان بالصراط .

14- الإيمان بحوضه صلى الله عليه وسلم وأنّ من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً.

15- دخول سبعين ألفاً من أمته صلى الله عليه وسلم الجنة بغير حساب .

16- الإيمان بكل ما صحّ في الحديث في صفة القيامة والحشر والنشر مما ليس في القرآن .

17- الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره ، وأنّ الله تعالى كتب على كلّ إنسان سعادته أو شقاوته ورزقه وأجله .

18- الإيمان بالقلم الذي كتب كلّ شيء .

19- الإيمان بأنّ أهل الكبائر لا يخلدون في النار .

20- الإيمان بأنّ أرواح الشهداء في حواصل طير خضر في الجنّة .

21- الإيمان بأنّ الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء .

22- الإيمان بأنّ لله ملائكة سياحين يبلِّغون النبي صلى الله عليه وسلم سلام أمته .

23- الإيمان بمجموع أشراط الساعة كخروج المهدي ، ونزول عيسى وخروج الدجال ... وغير ذلك .

وليست أدلة هذه العقائد جميعاً أحاديث آحاد ، بل منها ما دليله أحاديث متواترة ، ولكن عدم علم هؤلاء بالسنة المتواترة منها والآحاد جعلهم يردّونها ، أو يردون كثيراً منها ، وإلا فإنّ أحاديث خروج الدجال ، وخروج المهدي ، ونزول عيسى ابن مريم  أحاديث متواترة كما صرح بذلك علماء الحديث .

والأدهى من ذلك أن تُردّ العقائد التي وردت في الأحاديث المتواترة ، بل وردت في القرآن بزعم أنّ دلالة هذه النصوص غير قطعية كما سبق ، وقد ذكرنا قول الشيخ شلتوت ، ولذا لم يثبتوا رؤية العباد لربهم في يوم القيامة مع تصريح القرآن بإثباتها ( وجوهٌ يومئذٍ ناضرة – إلى ربها ناظرة ) [ القيامة : 22-23 ] ، وقد تواترت الأحاديث بإثباتها .

وقد حمل أبو الحسن الأشعري على المعتزلة لردهم النصوص من الكتاب والسنة تقليداً لرؤسائهم وأهل الرأي فيهم ، قال رحمه الله تعالى : " أما بعد فإن الزائغين عن الحق من المعتزلة وأهل القدر مالت بهم أهواؤهم إلى تقليد رؤسائهم ، ومن مضى من أسلافهم ، فتأولوا القرآن على آرائهم تأويلاً لم ينزل الله به سلطاناً ، ولا أوضح به برهاناً ، ولا نقلوه عن رسول رب العالمين ، ولا عن السلف المتقدمين ،وخالفوا روايات الصحابة عليهم السلام عن نبي الله صلوات الله عليه في رؤية الله بالأبصار ، وقد جاءت في ذلك روايات من الجهات المختلفة ، وتواترت بها الآثار ، وتتابعت بها الأخبار ، وأنكروا شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم للمذنبين ، ودفعوا الروايات في ذلك عن المتقدمين ، وجحدوا عذاب القبر ، وأن الكفار في قبورهم يعذبون  " . (1)

وقال أبو الحسن في موضع آخر : " وأنكرت المعتزلة الحوض ، وأنكرت المعتزلة عذاب القبر " . (2)

وقال أبو الحسن في مقالات الإسلاميين : " اختلفوا في عذاب القبر ، فمنهم من نفاه ومنهم من أثبته وهم المعتزلة والخوارج " . (3)

وقال في مقالاته : " اختلفوا في شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل هي لأهل الكبائر ، فأنكرت المعتزلة ذلك وقالت بإبطاله " . (4)

وذكر أيضاً في مواضع من مقالاته أن المعتزلة أنكروا العين واليد لله ، كما أنكروا رؤيته بالأبصار ومجيئه يوم القيامة ونزوله إلى السماء الدنيا ، وجزموا بتخليد الفساق في النار ، وغير ذلك مما خالفوا فيه الأحاديث الصحيحة والمتواترة بل نصوص القرآن " . (5)

فمن نفى هذه العقائد التي صحت بها الأحاديث ، فإنه سائر على درب المعتزلة ، لا على طريق أهل السنة .

وقد رأيت من السابقين واللاحقين من جـزم بأن جميع أشراط الساعة أحاديث آحاد ، وردها بسبب ذلك ، وما ظنه منها متواتراً لاحقه بالتأويل والتحريف .

--------------------------------

(1) الإبانة عن أصول الديانة : ص 6 .

(2) المصدر السابق : ص 75 .

(3) مقالات الإسلاميين : ص 340 .

(4) مقالات الإسلاميين : ص 340 .

(5) راجع مقالات الإسلاميين : ص 157 ، 216 ، 195 ، 474 .

 

© الحقوق لكل مسلم للاستخدام الشخصي بعد الإشارة للمصدر

مجموعة عقيدة المسلم

W W W . 3 G E D H . C O M